الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
164
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا أحدهما يوشع بن نون والآخر كالب بن يافنا » وقال : « هما ابنا عمّه ، فقالا : ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ إلى قوله إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ - قال - فعصى أربعون ألفا - وسلّم هارون وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يافنا - فسمّاهم اللّه : فاسقين ، فقال : فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ فتاهوا أربعين سنة ، لأنّهم عصوا ، فكانوا حذو النّعل بالنّعل « 1 » . إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا قبض لم يكن على أمر اللّه إلّا عليّ والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذرّ فمكثوا أربعين حتى قام عليّ عليه السّلام فقاتل من خالفه » « 2 » .
--> ( 1 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كانوا إذا أمسوا نادى مناديهم : استتمّوا - أي أمسيتم - الرحيل . فيرتحلون بالحداء والزّجر ، حتّى إذا أسحروا أمر اللّه الأرض فدارت بهم ، فيصبحوا في منزلهم الذي ارتحلوا منه ، فيقولون : قد أخطأتم الطريق . فمكثوا بهذا أربعين سنة ، ونزل عليهم المنّ والسّلوى حتى هلكوا جميعا ، إلّا رجلين : يوشع بن نون ، وكالب بن يوحنا وأبناؤهم . وكانوا يتيهون في نحو من أربع فراسخ ، فإذا أرادوا أن يرتحلوا يثبت ثيابهم عليهم وخفافهم - قال - وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى عليه السّلام بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، لكلّ سبط عين ، فإذا ارتحلوا رجع الماء إلى الحجر ، ووضع الحجر على الدابة » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه أمر بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدّسة التي كتب اللّه لهم ، ثمّ بدا له فدخلها أبناء الأبناء » ( الاختصاص : ص 265 ) . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 303 ، ح 68 .